الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٥قابض عليه، كما يجعل الرجل الشيء في يده ومصداق ذلك قول العرب نحو تحت يد فلان، وأمرنا بيد فلان، وحوائجنا بيد الله، وقال تعالى: {أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح (1). وإنما يريد بهذا كله في القرآن واللغة: الملك والقدرة (2).
في قوله تعالى: لأخذنا منه باليمين: أي بالقدرة، وقال الحكم ابن عيينة: أي بالحق، ثم لقطعا منه الوتين نياط القلب، وقال الضحاك: باليمين، أي بالقدرة، وقال الكلبي مثله، وقال الحسن مثل ذلك (3). في اليد [أيضاً]:
قال جابر بن زيد سئل ابن عبّاس رضي الله عنه عن قوله تعالى: ﴿وقالت اليهود يد الله مغلولة (4). فقال: قالت اليهود رزقه محبوس، قال الحسن: قد حبس الله رزقه، قال الله تعالى: بل يداه مبسوطتان). أي بل رزقه مبسوط على جميع خلقه، ينفق كيف يشاء، يعني يعطي أقواماً، ويمنع آخرين، وهو قوله: يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر﴾ (6). كقوله تعالى لنبيه، عليه السلام: ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك، ولا تبسطها كل البسط) (). فنهى عن التقتير والتبذير، وقال الضحاك: بل يداه مبسوطتان أي بل نعمتاه مبسوطتان ينفق كيف يشاء (1).
(1) سورة البقرة، الآية 237.
(2) نقلاً (بتصرف) عن الوارجلاني، أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم: حاشية الترتيب، ج 7، ص 265. ونقل الوارجلاني عن: الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 234 - 235. (3) نقلاً (بتصرف) عن الوارجلاني، أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم: حاشية الترتيب، ج 7، ص 265 - 266. ونقل الوارجلاني عن: الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 235.
(?)
سورة المائدة، الآية 64.
(0)
(1)
سورة المائدة، الآية 64.
سورة العنكبوت، الآية 62.
(7) سورة الإسراء، الآية 29.
(1) سورة المائدة، الآية، 64.
202