الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٦

في قوله: والله نور السموات والأرض:

قال جابر بن زيد سئل ابن عباس عن قول الله: والله نور السموات والأرض (1). قال ابن عباس، والحسن، وقتادة، وعمرو بن محمد، وأبو مسلم، ومجاهد: الله عدل السموات والأرض، وهو هاد من في السموات والأرض، كقوله: {مثل نوره كمشكاة) (2). ليس له مثل، إنما يعني مثل عدله. وأما قوله: {إلا أن يأتيهم الله في ظُلل من الغمام والملائكة (3). قال الكلبي: روي عن أبي صالح، قال: يأتيهم بأمره وقضائه، فيفصل بينهم، وهو قول الحسن، ومجاهد، وكذلك قوله تعالى: {وجاء ربك) (4). يعني بأمره وقضائه، قال ابن عباس، والحسن، وأبو صالح، وعمرو: وجاء ربك. يعني: وجاء أمر ربك وقضاؤه، وقال الله عز وجل: {ولقد جئناهم بكتاب (9). يعني: جاءتهم الرسل، والدليل على ذلك قول الله عز وجل في الآية الأخرى وهل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة، أو يأتي ربك (6). وسئل هشيم () عن ذلك، فقال: كانوا يقولون: وجاء أمر ربك أي قضاؤه، وقال الله تعالى]: أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها (8).

(1) سورة النور، الآية 35.

()

سورة النور، الآية 35.

(د)

(4)

(0)

سورة البقرة، الآية 210.

سورة الفجر، الآية 22.

سورة ا رة الأعراف، الآية 52.

(7)

سورة الأنعام، الآية 158.

(7) هشيم: هو هشيم بن بشير بن أبي بشير بن أبي خازم قاسم بن دينار السلمي، أبو معاوية، الواسطي، نزيل بغداد، مفسر من ثقات المحدثين، قيل: أصله من بخارى، كان محدث بغداد، لزم الإمام ابن حنبل أربع سنين. وكان ممن خرج مع إبراهيم بن عبد الله الطالبي بواسط، وقتل ابنه معاوية مع إبراهيم، قال الداوودي: له غير "التفسير" كتاب "السنن" في الفقة، و"المغازي". انظر الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 8، ص 89.

(8) سورة الرعد، الآية 41.

203