الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٧

وقال: فأتى الله بنيانهم من القواعد (1). وقال: فأتاهم الله من حيث لم

يحتسبوا (2) (3).

في قوله: ربي أرني أنظر إليك (4):

قال جابر: سئل ابن عبّاس رضي الله عنه، عن قوله: ربي أرني أنظر إليك). فقال: ذلك على وجه الاعتذار لقومه، ليريهم الله آيةً [461] من آياته، فييئسوا من روية الله. عن عمير بن إسماعيل، عن إبراهيم، قال حدثنا أبو صالح، عن ابن عباس، عن جويبر عن الضحاك في قوله: (سبحانك تبت إليك) (وأنا أول المؤمنين) المصدقين بأنك لا يراك أحد، وقال مجاهد مثل ذلك، وقال الحسن: لن يراني، ولا ينبغي لبشر أن يراني. قال الربيع لن حرف من حروف القياس عند النحويين وأهل اللغة، أي لن يراه أحد في الدنيا والآخرة، وأما قوله (فلما تجلى ربه للجبل)، أي فلما تجلى ببعض آياته فلم يحتملها الجبل حتى صار دكّا، وخر موسى صعقا، فلما أفاق قال: سبحانك تبت إليك من مسألتي، وأنا أول المؤمنين. فإنه لا ينبغي لبشر أن يراه. قال مجاهد: تجلى أمره للجبل، فجعله دكا. وقال ابن عباس: أول المؤمنين بأنك لن تُرى في الدنيا، ولا في الآخرة (5).

في قوله: الرحمن على العرش استوى (6):

قال جابر بن زيد قد سئل ابن عبّاس عن قوله تعالى: {الرحمن على العرش استوى. فقال: ارتفع ذكره وثناؤه على خلقه، لا على ما قال الملحدون أن له أشباهاً وأنداداً، تعالى الله عن ذلك، قال: وحدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا

(1)

(2)

سورة النحل، الآية 26. سورة الحشر، الآية 2.

(3) نقلاً (بتصرف) عن الوارجلاني، أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم حاشية الترتيب، ج 7، ص 271 - 275. ونقل الوارجلاني عن: الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 236 - 237. (4) سورة الأعراف، الآية 143.

:

(5) نقلاً (بتصرف) عن الوارجلاني، أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم حاشية الترتيب، ج 7، ص 276 - 282. ونقل الوارجلاني عن: الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 237 - 238.

(6) سورة طه، الآية 5.

204