الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٨

ليث بن أبي سليم، عن مجاهد عن عبد الله بن عمر، أنه سئل عن الصخرة التـ كانت في بيت المقدس، فقالوا له: إن أناساً يقولون، فذكر قوله سبحانه وتعالى: سبحانه وتعالى عما يقولون علواً كبيراً) (1). فارتعد ابن عمر فرقاً وشفقاً حين

وصفوه بالحدود والانتقال، فقال ابن عمر: إن الله أعظم وأجل أن يوصف بصفات المخلوقين، هذا كلام اليهود أعداء الله، إنما يقول: الرحمن على العرش استوى (2). أي استوى أمره وقدرته فوق بريته، قال ليث: قال محمد بن الحنفية: قاتل الله أهل الشام ما أكفرهم، وقال ما أضلّهم يقولون وضع الله قدمه على صخرة بيت المقدس، وقد وضع عبد من عباده، يعني إبراهيم عليه السلام، قدمه على حجر، فجعله قبلة للناس تكذيبا لقولهم وردًا لباطلهم، وقال الحسن: ارتفع ذكره وثناؤه على خلقه، ولا يوصف الله تبارك وتعالى بزوال من مكان إلى مكان، وقال سئل هشيم عن ذلك فقال: وكان أصحابنا يقولون: قهر العرش، وقال الحسن في قوله: (ثم استوى إلى السماء وهى دخان) (3) أي استوى أمره وقدرته إلى السماء وقوله: ثم استوى على العرش. يعني استوى أمره وقدرته ولطفه فوق خلقه، ولا يوصف بصفات الخلق، ولا يقع عليه الوصف، كما يقع على الخلق، وكان عبد الله بن مسعود، وعائشة، وابن عمر، وابن الحنفية، وعروة بن الزبير، ينكرون ما يقول أهل الشام في الصخرة، وينهون، ويشدّدون فيه (4).

ما قيل في الوجه

قال جابر بن زيد سئل ابن عبّاس عن قوله تعالى: ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام) (). قال ابن عباس يعني كل شيء يفنى ويبقى وجه ربك وحده، وكذلك

قال الضحاك، وأنس بن مالك (6).

(1)

(2)

(د)

سورة الإسراء، الآية 43. سورة طه، الآية 5.

سورة فصلت، الآية 11.

(4) نقلاً (بتصرف) عن الوارجلاني، أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم: حاشية الترتيب، ج 7، ص 282 - 298. ونقل الوارجلاني عن: الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 238 - 239. سورة الرحمن، الآية 27.

(0)

(1) نقلا) بتصرف) عن الوارجلاني، أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم حاشية الترتيب، ج 7، ص 299 - 300. ونقل الوارجلاني عن: الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 239 - 240.