الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٢النبي، صلى الله عليه وسلم أخبروه أن أميرهم إنما كان يصلي بهم بالفاتحة، [469] وقل هو الله أحد، ولم يقرأ بهم غيرها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أمعك شيء من القرآن؟ قال: نعم، فقال أما منعك أن تكون قرأت به صلاتك؟) قال: يا رسول الله، إني أحب قل هو الله أحد حباً شديداً، فسكت النبي، صلى الله عليه وسلم، ثم التفت إلى الرجل، وقال: (إن الله يحبك، لحبك قل هو الله أحد) (1) (2). قال الإمام: وعند أصحابنا مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أنه دخل المسجد، فرأى قوماً رافعين أيديهم في الصلاة، فقال: (ما بال قوم رافعين أيديهم في الصلاة، كأنها أذناب خيل شُمس؟ اسكنوا في صلاتكم، واعلموا أن الله أقرب إليكم من حبل الوريد) (3). وروى عمّن حدث عن جابر بن سمرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: خرج علينا ونحن رافعون أيدينا في الصلاة، فقال: (مالهم رافعون أيديهم في الصلاة، كأنها أذناب خيل شُمس؟ اسكنوا في صلاتكم) (4). الإمام، عن أبي غانم الخراساني، عن حاتم بن منصور، عن أبي يزيد الخوارزمي، عن مجاهد، شك في ذلك أبو غانم، عن ابن عمر، أنه رأى أناساً في المسجد مستقبلين القبلة بوجوههم، رافعين أيديهم إلى السماء، يدعون، فضاق ابن عمر ضيقاً وغضب عليهم، وقال: لا تفعلوا مثل هذا، فإني سمعت رسول الله صلى الله
شديداً،
عليه وسلم يقول: (لا تفعلوا فعل أهل الكتاب في بيعهم وكنائسهم) (5).
الإمام، عن عمر بن عمير، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه أقام في بعض غزواته في قرية يقصر الصلاة. قال الإمام، عن أبي ثور، أن رسول الله، صلى الله
(1) الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 262. (2) نقلاً (بتصرف) عن الوارجلاني، أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم حاشية الترتيب، ج 8، ص 34 - 38. ونقل الوارجلاني عن: الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 261 - 262.
(ب)
الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 262.
(4) المصدر نفسه، ص 262 - 263.
(5) المصدر نفسه، ص 263.
219