الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٣عليه وسلم، أقام بتبوك عشرين ليلة يقصر الصلاة الإمام عن الحسن بن أبي الحسن البصري، قال: مضت السنة أن يقصر المسافرون في بلد أقاموا فيه، وإن أقاموا عشرين سنين ما لم يتخذوه وطنا]، لم يتخذوه وطناً. الإمام، قال أنس بن مالك: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، صلّى الظهر بالمدينة، وصلّى العصر بذي الحليفة ركعتين، وبينهما في القياس خمسة أميال إلى ستة. الإمام، قال في الأثر، عن
النبي، صلى الله عليه وسلم: (لا) يجب الصوم على من لا يبيته بالليل) (1) (2).
الإمام قال: جاء حديث مشهور، مستفاض عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذكر العلماء، عن شداد بن أوس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (أخوف ما أخاف على أمتي الشهوة الخفية، قال: قلنا يا رسول الله، وما الشهوة الخفية؟ قال: يصبح أحدكم صائماً، فتعرض له شهوة، فيواقعها، فيدع صومه) (3). [الإمام]، في قوله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله (4). إنما نزلت في قوم ذبحوا يوم النحر، قبل أن يصلي النبي، صلى الله عليه وسلم. الإمام، قال: ذكر جماعة من الفقهاء، أن رجلاً من الأنصار، ذبح قبل أن يصلي النبي، صلى الله عليه وسلم فقال له صلى الله عليه وسلم: (شاتك شاة [470] لحم) (5). الإمام، قال: (بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: أول ما نبدأ به يومنا هذا أن نصلي، ثم ننحر، فمن فعل ذلك، فقد أصاب سنتي، ومن ذبح قبل الصلاة، فإنها شاة لحم، وليست من النسك في شيء) (6). الإمام، رضي الله عنه، عن
(1) المصدر نفسه، ص 263.
(2) نقلاً (بتصرف) عن الوارجلاني، أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم: حاشية الترتيب، ج 8، ص 39 - 45. ونقل الوارجلاني عن: الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 262 - 263. (3) الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 263 - 264.
(4)
سورة الحجرات، الآية 1.
(0) الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 264.
(6) المصدر نفسه، ص 264.
220