الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٦جابر بن زيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله علمني شيئاً ينجيني من جهنم، ويدخلني الجنة، فقال له النبي، عليه السلام: (لئن كنت أوجزت في المسألة، فقد أعظمت وطولت، أعبد الله، ولا تشرك به شيئاً، وتصلي الصلاة المكتوبة، وتُزكي مالك إن كان مالك، تجب فيه الزكاة، وتصوم شهر رمضان، وتحج البيت، إن وجدت زاداً وراحلة، وتحب للناس ما تحب لنفسك، وتكره لهم ما تكره لنفسك) (1). جابر بن زيد، عن النبي، صلى الله عليه وسلم قال: (إن المختلعات والمنتزعات من المنافقات) (2). والمختلعة: التي تفتدي بما لها والمنتزعة التي تفرّ من زوجها. جابر بن زيد، أن رجلاً قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في أخواله، واسمه ضيام بن ثعلبة، فقال يا رسول الله، إني من أخوالك من بني جُشيم، وكان النبي، صلى الله عليه وسلم، فيهم فقال: إني سائل لك، ومشدد عليك في مسألتي، فلا تجد علي، فقال
مسترضعاً
له النبي صلى الله عليه وسلم: (سل عن حاجتك، فقال: من خلقك، وخلق من كان بعدك؟ قال: "الله"، قال: أنشدك به أهو بعثك؟ قال نبي الله: "نعم"، قال: من خلق السبع السموات والسبع الأرضين؟ ومن أجرى ما بينهما من الرزق؟ قال: "الله"، قال: فأنشدك به، أهو بعثك؟ قال: "نعم" قال: أخبرتنا رسلك، ووجدنا في كتبك، أن نصلي كل يوم خمس صلوات، فأنشدك بالله، أهو أمرك به؟ قال النبي، صلى الله عليه وسلم: "نعم"، قال: أخبرتنا رسلك، ووجدنا في كتبك، أن تأخذ الزكاة من أغنيائنا وتضعها في فقرائنا، فأنشدك به أهو أمرك؟ قال النبي، صلى الله عليه وسلم: (اللهم نعم، قال: أخبرنا رسلك، ووجدنا في كتبك، أن نصوم في كل سنة شهر رمضان، فأنشدك بالله، أهو أمرك به؟ فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: (اللهم نعم)، قال: أخبرتنا رسلك، ووجدنا في كتبك، أن نحج بيت الله، إن وجدنا زاداً
(1) المصدر نفسه، ص 267.
(2) المصدر نفسه، ص 267 - 268.
223