الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٢ملكه، وخاض في سخطه، وإن لعنة الله تتابع عليه إلى يوم القيامة) (1). جابر بن زيد، عنه عليه السلام: (لعن الله قوماً اتخذوا قبوراً أنبيائهم مساجداً) (2) (3).
جابر بن زيد، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ملعون من آذى المسلمين في طريقهم، ملعون من آتي بهمية) (4). جابر بن زيد، عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وذكره عنه غيره عليه السلام قال: (إذا وضع الميت في قبره، وسوي عليه، يسمع نعال القوم حين ينصرفون عنه، لأنه حمل من بيته، وروحه مع الملائكة، فإذا وضع في القبر، يأتيه ملكان أصواتهما كالرعد القاصف، وأبصارهما كالبرق الخاطف فيقعدانه، فيقولان يا هذا من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ فإن كان مؤمناً، قال: الله ربي والإسلام ديني، ومحمد، صلى الله عليه وسلم نبي، فيقال: على هذا أحييت، وعليه أمت، وعليه تبعث، انظر عن يسارك، فيفتح له باب في قبره إلى النار، فيقال: هذا منزلك، لو عصيت الله، فأما إذ أطعته، فانظر عن يمينك، فيفتح له باب في قبره إلى الجنة، فيدخل عليه برد منزله ولذته، فيريد أن ينهض، فيقال له نم لم يأت أيان أوان ذلك، نم سعيداً، نم نومة العروس، فما شيء أحب له من قيام الساعة، حتى يصير إلى أهل، ومال، وإلى جنة النعيم، وأما إذا كان كافراً، فيقعدانه، فيقولان من ربك؟ فيقول ما أدري، فيقولان: ما تقول في هذا الرجل يعني محمداً [475] صلى الله عليه وسلم؟ فيقول: كنت أقول فيه ما يقول الناس، فيقولان: لا أدريت ولا تليت على هذا عشت، وعليه مت، وعليه تبعث، انظر عن يمينك، فيفتح له باب في قبره إلى الجنة، فيقال: هذا منزلك، لو أطعت الله ورسوله، فأما إذ قد عصيته، فانظر عن شمالك فيفتح له باب في قبره
(1) المصدر نفسه، ص 274. (2) المصدر نفسه، ص 274.
(3) نقلاً (بتصرف) عن الوارجلاني، أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم حاشية الترتيب، ج 8، ص 95 - 102. ونقل الوارجلاني عن: الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 273 - 274. الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب، ص 274 - 275.
(4)
229