الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤١الخالق، فأجازهم ابن هبيرة، وأضعف جائزة الحسن، فقال الشعبي: سفسفنا له وسفسف لنا (1).
ورأى يوماً رجلاً وسيماً حسن الهيئة، فسأل عنه، فقيل: إنه يسخر للملوك ويحبّونه، فقال الله أبوه ما رأيت أحداً أكلب للدنيا منه شبيهاً إلا هذا، وأكثر كلامه حكم وبلاغة، وكان أبوه من سبي ميسان (2)، وهو صقع بالعراق. ومولد الحسن لسنتين بقيتا من خلافة عمر رضي الله عنه بالمدينة، ويقال أنه ولد على الرق، وتوفي بالبصرة، في مستهل رجب سنة عشر ومائة، ولم يشهد ابن سيرين جنازته لشيء كان بينهما، ثم توفي بعد مائة يوم، وميسان بفتح الميم وسكون الياء المثناه من تحتها وفتح السين المهملة وبعد الألف نون، وقال السمعاني: هي بلدة بأسفل
البصرة (3).
الوزير المهلبي
أبو محمد، الحسن بن محمد بن هارون بن النظر بن عبد بن يزيد [478] بن زيد الوزير، وهو من ولد قبيصة بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي، كان وزير معز الدولة أبي الحسين أحمد بن بويه الديلمي (4)، تولي وزارته يوم الاثنين لثلاث بقين
(1)
6 (E)
ابن خلكان أحمد بن أبي بكر: وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، دار الثقافة، بيروت، لبنان، ج 2، ص 69 - 72.
(2)
ميسان: اسم كورة واسعة كثيرة القرى والنخل بين البصرة وواسط قصبتها ميسان، وفي هذه الكورة أيضاً قرية فيها قبر عزيز النبي عليه السلام. انظر: الحموي، ياقوت بن عبد الله: معجم البلدان، ج 5، ص 242.
(3)
ابن خلكان: أحمد بن محمد بن أبي بكر: وفيات الأعيان، ج 2، ص 72 - 73. (4) أحمد بن بويه الديلمي (303 - 915/ 356 - 967): أحمد بن بويه بن فناخسرو بن تمام، من سلالة سابور ذي الأكتاف الساساني، أبو الحسن، معز الدولة، من ملوك بني بويه في العراق، فارسي الأصل، مستعرب، كان في أول أمره يحمل الحطب على رأسه، ثم ملك هو وأخوه "عماد الدولة" و"ركن الدولة" البلاد، ويقال له الأقطع لأن يده اليسرى قطعت في معركة مع الأكراد، امتلك بغداد سنة 334 هـ في خلافة المستكفي، ودام ملكه في العراق 22 سنة. توفي في بغداد سنة 356 هـ، ودفن في مقابر قريش. انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 1، ص 105.
238