الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٤قال أبو إسحق الصابي: كنت يوماً عند الوزير المهلبي، فأخذ ورقة، وكتب فيها
شعراً:
له يد برعت جوداً بنائلها ومنطق دره في الطرس ينتثـ
فحاتم كامن في بطن راحته
وفي
أنامله سحبان مستتر (1)
وكان لمعز الدولة مملوك تركي في غاية الجمال، وكان شديد المحبة له، فبعث سرية لمحاربة بعض بني حمدان، وجعل الوزير المملوك المذكور على مقدم الجيش، وكان الوزير المهلبي يستحسنه، ويرى أنه من أهل الهوى، لا مدد الوغى،
فعمل فيه (2):
طفل يرق الماء فـ
جنبات
رف عوده
ويكاد من شبه العذارى
ـه أن تبـ ــدونهـ
ـوده
اطوا بمقعـ
صره
ـة تـ يفاً ومنطق
ؤوده
وه قائ
ـدَء
سكر
جعل
وكذا كان، فإنه ما أنجح في تلك الحركة، وكانت الكرة عليهم، ومن شعره النادر في
ضاع الرعيل ومن يقوده (3)
الرقة قوله:
تصارمت الأجفان لما صرمتني
فما نلتقي إلا على عبرة تجري
(4)
ومحاسن الوزير المهلبي كثيرة، وكانت ولادته ليلة الثلاثاء لأربع بقين من المحرم سنة إحدى وتسعين ومائتين، وكانت وفاته في سنة اثنين وخمسين وثلاثمائة، في
(1) المصدر نفسه،
126
ص
(2) المصدر نفسه،
ص
126
(3) المصدر نفسه، ص 126.
(4) المصدر نفسه،
ص
126
241