الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٥

طريق واسط، فحمل إلى بغداد مستهل شهر رمضان من السنة المذكورة، ودفن في مقابر قريش، والمهلبي، بضم الميم، وفتح الهاء، وتشديد اللام المفتوحة (1)، وبعدها باء موحدة، هذه النسبة إلى المهلب كذا ذكر الشيخ أحمد بن خلكان في وفيات

الأعيان.

الخليل بن أحمد:

أبو عبد الرحمن أبو العباس الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي، ويقال الفرهودي، الأزدي اليحمدي، وكان إماماً في علم النحو، وهو الذي استنبط علم العروض، وأخرجه إلى الوجود، وحصر أقسامه في خمس دوائر، تستخرج منها خمسة عشر بحرا، ثم زاد فيه الأخفش (2) بحراً آخراً، وسماه الخبب، وكان الخليل رجلاً صالحاً، عاقلاً حكيماً، وقوراً، من كلامه لا يعلم الإنسان حظاً معلماً حتى يجالس غيره، وقال حمزة بن الحسن الأصفهاني (3) في حق الخليل بن أحمد، في كتابه الذي سماه التنبيه" على حدوث التصحيف وبعد: فإن دولة الإسلام لم تخرج أبدع للعلوم التي لم يكن لها عند العرب [480] أصول من الخليل، فليس على ذلك برهان، أوضح من علم العروض، الذي لا عن حكيم أخذه، ولا عن مقترحه، وإنما اخترعه من ممر له بالصفارين من وقع مطرقة على طشت ليس فيها حجة ولا

ص

127

(1) المصدر نفسه، (2) الأخفش: هو عبد الله بن عبد المجيد مولى قيس بن ثعلبة، أبو الخطاب، من كبار العلماء

6

بالعربية. لقي الأعراب وأخذ عنهم، وهو أول من فسر الشعر تحت كل بيت، وما كان الناس يعرفون ذلك قبله، وإنما كانوا إذا فرغوا من قصيدة فسروها انظر الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 3، ص 288.

(3) حمزة بن الحسن الأصفهاني مؤرخ، أديب، من أهل أصفهان، زار بغداد مرات، وكان مؤدباً، وصنف لعضد الدولة بن بويه كتابه الخصائص والموازنة بين العربية والفارسية"، ومن كتبه "تاريخ أصفهان" و"الأمثال الصادرة عن بيوت الشعر". توفي سنة 360 هـ/ 970 م. انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 2، ص 277.

242