الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٦

المتقدمين والمتأخرين، وشرحوها، وتكلموا على ألفاظها، ومن أجود شروحها وأبسطها شرح الفقيه أبي عبد الله محمد بن أحمد بن هشام بن إبراهيم اللخمي البستي (1)، وكان متأخراً، توفي في حدود السبعين وخمسمائة، وشرحها الإمام أبو عبد الله محمد بن جعفر، المعروف بالقزاز (2) صاحب كتاب "الجامع" في اللغة، ولابن دريد من التصانيف المشهورة، كتاب "الجمهرة"، وهو من الكتب المفيدة المعتبرة في اللغة، وله كتاب "الاشتقاق"، وكتاب "السرج واللجام"، وكتاب "الخليل" الكبير، وكتاب "الخيل" الصغير وكتاب "الأنواء"، وكتاب "المقتبس"، وكتاب "الملاحن"، وكتاب" زوار العرب، وكتاب "اللغات"، وكتاب "السلاح"، وكتاب "غريب القرآن" لم يكمله، وكتاب "المجتبى"، وهو صغير في حجمه، كثير الفوائد، وكتاب "الوشاح" صغير مفيد، وله نظم جيد، وكان من تقدم من العلماء يقول: إنّ ابن دريد أعلم الشعراء، وأشعر العلماء، ومن مليح شعره قوله (3):

"

غراء لو جلت الخدود شعاعها للشمس عند طلوعها لم تشرق

(1) أبو عبد الله محمد بن أحمد السبتي: هو محمد بن أحمد بن هشام بن خلف اللخمي، أبو عبد الله، عالم بالأدب أندلسي، سكن سبتة. من كتبه "المدخل إلى تقويم اللسان وتعليم البيان" و"الفصول والجمل في شرح أبيات الجمل وإصلاح ما وقع في أبيات سيبويه وفي شرحها للأعلم من الوهم والخلل في خزانة عابدين بدمشق. و "شرح الفصيح لثعلب، و"شرح مقصورة ابن زيد" و"الرد على الزبيدي في لحن "العوام وغير ذلك. توفي في إشبيلية سنة 557 هـ/ 1181 م. انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 5، ص محمد بن جعفر القزاز (342 - 412 هـ / 953 - 1021 م): هو محمد بن جعفر التميمي، أبو عبد الله، القزاز، أديب، عالم باللغة من أهل القيروان مولداً ووفاة، رحل إلى الشرق، وخدم

(2)

318

،

العزيز بالله الفاطمي صاحب مصر) وصنف له كتاباً، وعاد إلى القيروان، فتصدر لتدريس اللغة العربية إلى أن توفي من كتبه "الجامع" في اللغة، و"الحروف" عدة مجلدات في النحو، و"ضرائر الشعر" في ضرورات الشعر اللفظية والمعنوية، و"أدب السلطان والتأدب له"، وله شعر رقيق.

والقزاز نسبة إلى عمل القز. انظر الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 6، ص 71 - 72.

(3) انظر: ابن خلكان، أحمد بن أبي بكر، وفيات الأعيان، ج 4، ص 324.

253