الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٧

غصن على دعص تأود فوقه قمر تألّق تحت ليلٍ مُطبقٍ لو قيل للحسن احتكم لم يعدها أو قيل خاطب غيرها لم ينطق وكأننا من فرعها في مغرب وكأننا من وجهها في مشرق تبدوا فيهتف بالعيون ضياؤها الويل حل بمنطق لم تنطق (1) وكانت ولادته بالبصرة، في سكّة صالح، سنة ثلاث وعشرين ومائتين، ونشأ بها، وأخذ عن أبي حاتم السجستاني، والرياشي (2)، وعبد الرحمن بن عبد الله، المعروف بابن أخي الأصمعي وأبي عثمان سعيد بن هارون الأشنانداني (3) صاحب كتاب "المعاني"، وغيرهم. ثم انتقل عن البصرة، مع عمه الحسين، عند ظهور الزنج، وقتلهم الرياشي، وسكن عمان، وأقام بها اثنتي عشرة سنة، ثم عاد إلى البصرة وسكنها زماناً، ثم عاد إلى نواحي فارس، وأقام عند بني ميكال، وعمل لهما كتاب "الجمهرة"، وتقلد لهم [485] ديوان فارس، وكان قصور أهل فارس عن رأيه، ولا ينفّذ أمراً إلا بعد توقيعه، فأفاد معهما مالاً عظيماً، وكان مقصداً منذراً، لا يمسك درهماً، ثم انتقل من فارس إلى بغداد ودخلها سنة ثمان وثلثمائة، بعد عزل ابني

(1) المصدر نفسه،

ص

325

(2) الرياشي (177 - 257 هـ/793 - 871 م): العباس بن الفرج بن علي بن عبد الله الرياش البصري، من الموالي، أبو الفضل، لغوي رواية، عارف بأيام العرب، من أهل البصرة، قتل فيها بأيام فتنة صاحب الزنج. له كتاب "الخيل" وكتاب "الإبل" و"ما اختلفت أسماؤه من كلام العرب" وغير ذلك. روى عنه المبرد، مرات في الكامل.

انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 3، ص 264.

(3)

سعيد بن هارون الأشنانداني: سعيد بن هارون الأشناندي، أبو عثمان، لغوي من العلماء بالأدب، من أهل بغداد، سكن البصرة، ولقيه بها ابن دريد نسبته إلى "أشناندان" موضع الأشنان (بالفارسية) له كتاب "معاني الشعر" و"الأبيات الفريدة".انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 3،

ص

103

254