الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨١وقيل: كان أدرك ببغداد الخطيب أبا بكر الحافظ (1)، وروى عنه، وعن غيره، وكانت ولادته قبل العشرين وأربعمائة، وتوفي ليلة الثلاثاء، سابع عشر ذي الحجة، سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. وقال السمعاني في كتاب "الأنساب" في ترجمة الميورقي (2): إنه توفي في صفر، سنة إحدى وتسعين وأربعمائة. والحميدي: بضم الحاء المهملة، وفتح الميم وسكون الياء المثناة من تحتها، وبعدها دال مهملة، هذه النسبة إلى جده حميد المذكور، قال: وأخبرني بعض أرباب التاريخ، أنه نسبته إلى حميد بن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، وليس بصحيح، لأن أبا عبد الله المذكور أزدي النسب، وعبد الرحمن قرشي، زهري، فكيف يجتمعان؟ ويصل بفتح الياء المثناة من تحتها، وكسر الصاد المهملة، وبعدها لام، هكذا ذكر ابن خلكان في وفيات الأعيان، والله سبحانه وتعالى أعلم (3).
(1) الخطيب أبو بكر الحافظ (392 - 463 هـ / 1002 - 1072 م): هو أحمد بن علي بن ثابت البغدادي، أبو بكر، المعروف بالخطيب، أحد الحفاظ المؤرخين المقدمين مولده في (غزية) في منتصف الطريق بين مكة والكوفة، ووفاته ببغداد، رحل إلى مكة، وسمع بالبصرة والدينور والكوفة وغيرها، وعاد إلى بغداد، فقربه رئيس الرؤساء ابن مسلمة (وزير القائم العباسي) وعرف قدره. ثم حدثت شؤون خرج إلى أثرها مستتراً إلى الشام فأقام مدة في دمشق وصور طرابلس وحلب. ولما مرض مرضه الأخير وقف كتبه وفرق جميع ماله في وجوه البر وعلى أهل العلم والحديث. وكان فصيح اللهجة عارفاً بالأدب يقول الشعر، ولوعاً بالمطالعة والتأليف، ذكر ياقوت أسماء 56 كتاباً من مصنفاته أهمها: "تاريخ "بغداد" و"البخلاء" و"الكفاية في
الرواية" و"الفوائد المنتخبة". انظر: الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 1، ص 172. (2) الميورقي: هو محمد بن الحسين بن علي الميورقي، ويقال ابن الشكاز، عالم بالقراءات وفي الخطابة في بلده ": ميورقة مدة قصيرة له كتب منها "الميسر" في القراءات مات قبل الكائنة العظمى من الروم على ميورقة بنحو ستة أشهر. انظر الزركلي خير الدين: الأعلام، ج 6، ص
101
(3) ابن خلكان، أحمد بن محمد بن أبي بكر، وفيات الأعيان، ج 4، ص 284.
278