عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

عقد الجواهر

بين ثلاثة، وقيل: بين سبعة فأقل (1).

باب الحج عن الغير

(1) من شروط الحج الاستطاعة، فالفقير لا يجب عليه الحج حتى يستغني، ومن ملك مالا لا يوصله إلى بيت الله الحرام فقال أصحابنا رحمهم الله: له أن

يشترك به مع آخر والاشتراك في الحج هو أن يشترك اثنان فما فوق إلى سبعة حجاج ممن عجزت نفقاتهم عن الوصول بهم جميعا إلى بيت الله الحرام في حجة واحدة يحملها أو يستأجرون عليها من غيرهم إذا لم يستطيعوا الحج فيحج

واحد شخص

منهم

عنهم جميعهم حجة واحدة بإحرام واحد عنهم جميعا ويلبي عنهم واحدا واحدا معددا لأسمائهم ويفعل ما يفعله الحجاج بمكة والحرم ناويا تأدية الحج عن الجميع. ومسألة الاشتراك هذه نص عليها الأصحاب في مؤلفاتهم وهي من المسائل التي انفردوا بها عن الجمهور، والذي يدعو للحيرة أنهم لم يدللوا عليها ببرهان أو يحتجوا لها بدليل، وإنما اكتفوا بذكر رأيهم في المسألة و لم يتطرقوا إلى رأي غيرهم فيها، بل أن إيرادهم للمسألة كان عرضا وكأنها من المسلمات المتفق على صحتها، وهي تحتاج إلى وقفة تأمل وبحث وتمحيص حتى يعلم القارئ المستند الذي اعتمدوا عليه في قولهم بالاشتراك.

والذي يظهر من كتاباتهم أيضا أنهم قاسوا اشتراك السبعة في الحج على اشتراك السبعة في بدنة الهدي، وهو قياس بعيد لمن تأمله ولا يدل بأي حال على جواز الاشتراك في الحج.

وأنه على التسليم بجواز الاشتراك فهناك بعض الإشكاليات تلوح في أفق المسألة كما لو وجد المشتركون الاستطاعة أو وجدها بعضهم بعد أن حجوا اشتراكا فهل يجب عليهم الحج ثانية أم لا؟

-1.7 -