الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٩عقد الجواهر
باب الحج عن الغير
إما بأجرة يأخذها الحاج، فهي ملك له، فإن عجزت زاد من ماله وإما بأن يدفع له مال يحج به ويسمى البلاغ، فهذا لا يجوز
صرفه في غير الحج فان احتاج زادوا له، وإن فضل رد لهم. قال القطب (1): وكذا عن غير الميت، وإن رجع من أخذها بالبلاغ فقال: سلبت صدق وعليه يمين ولو تصرف بالمال واشترى به سلعة ولاضمان عليه
ورخص أبو سفيان أن يأخذ الفضل من أخذها بالبلاغ، واختار أبو أيوب أن يعلم الورثة كم بقي فإن تركوه أخذه، وإن شرط أن له الفضل فمكروه (2). وقيل: إن أخذها بلا ضمان ومات بعد الإحرام فله أجرته إلى حيث مات. وقيل: له أجرته إلى حيث
مات، وإن لم يصل ميقات الإحرام إن خرج بها من بلد الميت ومن أخذ مالا يحج به، والباقي لأهله (3) فأجر الحجة للحاج
(1) شرح النيل 24/ 4
(2) جاء في الأثر: وسألت محبوبا: ما تقول فيمن أخذ حجة أله فضلها؟ قال: قد رخص أبو سفيان في ذلك، وأما أبو أيوب فقال: يعلم الورثة كم
فضل، فإن تركوه له وإلا رده عليهم.
قلت: فإن اشترط عليهم أن له فضلها؟ قال: يكره الشرط في ذلك. أهـ انظر: بيان الشرع 98/ 24
(3) " والباقي لأهله" أي يرد باقي المال لأهل المحجوج عنه، وهذا يسمى
بلاغا
-1.9 -