الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٩عقد الجواهر
باب الإجارة في الحج
وأدركه عند الله إن نوى وصدقوه ولو لم يشهد وجاز لخليفة ميت أن يحج عنه بنفسه ويمسك لنفسه المال الذي أوصى به للحج، معينا، أو مقدرا، أو راجعا إلى العناء إن أذن له الميت، وإن لم يأذن أجزأ عن الميت ورد المال، هذا هو الصحيح لأنه حينئذ كبائع مشتر وحده في شيء واحد. وقيل له ذلك مطلقا كالوارث
وإن حج عنه وارثان صحت لمحرم بها أولا ولو أحرم قبل الميقات، أن كان في أشهر الحج وكان له ما أوصى به للحج. وإن تسارعوا فليتفقوا، وإن لم يتفقوا على واحد فليقرعوا وللخليفة أن ينزعها عنهم ويعطيها غيرهم.
وإن عين شيئا للحج فقال للورثة: من حج منكم عني أخذه ثبت لحاج عنه منهم، ويتفقوا على واحد إن تسارعوا ويأخذه إن
وسعة الثلث ولا ينظر فيه لعنائه
قال القطب رحمه الله
(1)
: دفع المصنف بذلك – يعني الثميني –
ما قد يقال إن الوارث لا يأخذ إلا عناءه بتقويم العدول، لأن
الزائد وصية، ولا وصية لوارث.
•
والعمرة كالحج فيما مر كله إلا أنها تقع في كل وقت، ولكن إذا
كانت أشهر الحج فلا عمرة إلا عمرة الحج (2).
(1) شرح النيل 509/ 12
(2) هذا مذهب القطب رحمه الله، من أن العمرة لا تكرر في أشهر الحج وعليه
-119 -