الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٣عقد الجواهر
باب الوصية بالحج
يقول مريد الإيصاء بالحج: أوصيت بكذا للحج، أو أوصيت بالحج، أو أن يُحج عني، وكذا العمرة
قال (1): وفي الأثر: إن أوصى أن يحج عنه واحدة بثلثه وهو يبلغ حججاً، فإنه يحج كل سنة حجة، وقيل: حجة واحدة (2). وعن الأزهر: إن أوصى بحجة وفرضها بكذا وكذا ووجد من يحج عنه بأقل لم يجز إلا كما أوصى. وإن اتفقا أن يحج بما أوصى الميت به، وأن يحط الحاج له شيئاً جاز وإن أوصى بالحج ولم يذكر عمرة فهل يعتمر له أيضاً لأن العمرة تابعة للحج وقد قال: العمرة داخلة في الحج إلى يوم القيامة (3)
فيحمل الحج الذي أوصى به على الفريضة، وحج الفريضة لابد له من عمرة قبله أو بعده، والعمرة واجبة مرة كالحج.
هو على الفور، وقد تقدم بيان الخلاف في المسألة في موضع قريب.
فراجعه.
(1) شرح النيل 471/ 12
(2) أي إن أوصى أن يحج عنه بثلث ماله حجة واحدة وكان هذا الثلث يعدل
عدة
حجج
فإنه يحج عنه في كل سنة حجة واحدة حتى يأتي على المال كله
وقيل: يحج عنه حجة واحدة فقط
وذهب بعض أصحابنا إلى جواز إنفاذ أكثر من حجة واحدة عن الميت في سنة
واحدة إذا كان المال يستغرقها، وسيأتي بيانه قريبا إن شاء الله تعالى.
(3) رواه مسلم من حديث جابر بن عبد الله في صفة حجة رسول الله.
- 123 -