عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

عقد الجواهر

باب الوصية بالحج

قال القطب (1): ووجوبها هو الصحيح وهو مذهبنا، أو يحج عنه فقط بناء على أن العمرة غير واجبة؟ قولان.

قال: وأصحهما عندي الثاني مع قولي بوجوب العمرة في الجملة. وإن أوصى بعمرة ولم يذكر الحج اعتمر عنه فقط (2). وما عينه لاحتياط حج فيحج عنه به ما أصابوا، من حجة أو حجتين أو ثلاث. وإن لم يجدوا فمن دون الميقات، وأن لم يجدوا فليقرنوا ما أوصى به مع حجة، أو أن يعينوا حاجاً قليل المال (3).

•

وإن أوصى لطريق مكة، أصلح به الوعر منها، وقيل: يحـ

عنه به. وإن أوصى بالحج، أو بأن يُحج عنه، هكذا بلا ذكـ ما يُحَج به، ولا تعيين حجة، أو حجتين، ولا تعيين الحج الواجب استؤجر عنه حاج بما شاء من عدد الدراهم، أو الدنانير. وإن أوصى بكذا من ماله للحج، أو في الحج، ساوم وارثه أو

(1) شرح النيل 471/ 12

(2) لأن الحج لا تستتبعه العمرة لأنه أقوى منها فلا يكون تابعاً لها فالحج مجمع

على وجوبه بلا خلاف والعمرة مختلف في وجوبها.

ذلل

(3) قال الأشياخ رحمهم الله: بيان الشرع 132/ 4 ومن أوصى بكذا وكذا ديناراً لمن يحج عنه فوجدوا من يحج عنه بأقل من فإنهم يستامون بالبقية في العام الآتي ويحجون عنه بها، وكذلك في الثالث والرابع فإن لم يجدوا استاموا مما دون الميقات، فإن لم يجدوا اشتركوا مع غيره، فإن لم يجدوا أعانوا بذلك من أراد الحج والعمرة. أ هـ.

- ITE-