الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٩عقد الجواهر
باب الوصية بالحج
يحج له به، وأوصى له به، فلو لم يكن على هذه الصفة فلـ
يرض لم ينتظر موته، بل يحججون غيره
•
واستظهر رجوعه للوارث أو للأقرب إذا أبي، ولا ينتظر حتى
يموت
•
قال القطب
(1)
: والذي عندي: أنه يرجع للوارث جزما لاحظ فيه للأقرب إذا مات الذي أبى، لأنه أوصى له به، فإذا لم يقبله بقي
على حاله من جملة التركة، فكان للوارث ولا ضمان على الورثة إن تلف في المدة بلا تضييع.
وفي الأثر: اختلف في قطع الأجرة للحاج قيل: يجوز وقيل: لا ويحج عنه من الثلث، أو من الكل على الخلاف السابق، إن قال حجوا عني، أو علي أو لي أو أوصيت بكذا للحج. لا إن قال: حجوا ولم يذكر أن الحج له، ولا من ماله فلا يلزمهم شيء لأن هذا منه أمر بالحج أن يؤدوا ما لزمهم من حج، أو يحجوا النفل، كما يوصي الناس أن يأمروا بالمعروف، وينهوا عن المنكر، ويؤدوا الحقوق، ويعبدوا الله.
•
قال القطب (2): هذا هو المختار. وقيل: يحججون أحدا من ماله. قال (3): وفي الأثر: واختير أنه إذا قال هذا ما أوصى به فلان
(1) شرح النيل 486/ 12
(2) شرح النيل 489/ 12
(3) المصدر السابق.
- 129 -