عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

عقد الجواهر

باب الوصية بالحج

وإن مات حاج لغيره في طريق سير عنه من موضع موته، وإن لم يسر عنه حتى ساروا يوما، أو أقل أو أكثر، أكروا سائرا عنه من الموضع الذي مات فيه إلى الموضع الذي عقدوا السير له. وإن لم يجدوا ساروا من موضع أعطوا منه الحج عنه إلى الموضع الذي مات فيه راجعين من الطريق الأولى، أو من غيرها إن تعادلت الطرق. قال القطب رحمه الله (1): حاصله أن تسار عنه تلك المسافة ذهابا إلى تلك الجهة، أو رجوعا إن لم يجدوا الذهاب سواء أسار عنه الذاهب بعد رجوعه، أم سار غيره.

واستحسن دفع الحجة لحاج عن نفسه قبل متولى لقوله لمن سمعه يلبي عن شبرمة قبل أن يحج لنفسه: "حج لنفسك، ثم حج

عن شبرمة " (2)

•

قال القطب (3): ولست أعني أنه يعصي لأنه متراخ على الصحيح.

(1) شرح النيل 495/ 12

(2) رواه أبو داوود وابن ماجه وابن حبان وصححه البيهقي، ونص الحديث: " أن رسول الله الله سمع رجلا يقول: لبيك عن شبرمة، قال من شبرمة؟ قال: أخ أو قريب لي، قال: أحججت عن نفسك؟ قال: لا، قال: حج عن نفسك ثم حج عن شيرمة ".

وشبه من يحج عن غيره قبل أن يحج عن نفسه بمن يأمر بالمعروف ولا يفعله وينهى

عن المنكر ولا ينتهي عنه.

(3) شرح النيل 497/ 12

- 133 -