الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٤عقد الجواهر
باب الوصية بالحج
قال (1): وقيل: لا يجوز أن يحج أحد عن غيره قبل أن يحج عن نفسه حملا للحديث على ظاهره (2)
ومن استحب أن لا يحج لغيره قبل نفسه حمل الحديث على الندب والإرشاد إلى ما هو أصلح (3)، ولذلك لم يقل: لا يجوز لك الحج عن غيرك قبل نفسك، وقد لا يجب الحج على الإنسان لعدم الاستطاعة، فيأخذ حجة غيره بالأجرة، فهذا قد يكون أعرف بأمر الحج ولا يتوجه عليه النهي
وإن لم يجدوا متولى (4) فليدفعوها لموافق
وإن عدم فلمخالف
(6)
(0)
يرجى صدقه وأمنه يؤمن منه أكلها. ولا يجب تركها لعام مقبل
ليجدوا متولى، بل يعطونها موافقا ترجى أمانته، وإن لم يوجد فمخالفا وإن لم يوجد متولى أو موافقا فتركوها لعام مقبل
(1) شرح النيل 497/ 12
(2) راجع المسألة بأقوالها وشواهدها في " باب الحج عن الغير ". (3) الذي يظهر أن مذهب الإمامين: الثميني والقطب رحمهما الله جواز الغير قبل النفس، وهو قول في المذهب كما تقدم، والأفضل عندهما الحج عن النفس قبل الغير لانعقاد الإجماع على أفضليته ولأن صاحبه يكون أعرف بأمور الحج ممن لم يحج قط
عن
(4) المتولى: هو الموفي من أهل الحق والاستقامة.
(5) الموافق: الموقوف فيه أو المتبرأ منه (غير الموفي (من أهل الحق والاستقامة.
(6) المخالف: من كان على غير مذهب أهل الحق والاستقامة.
-17 E-