الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٨عقد الجواهر
باب آداب الخروج للحج
باب آداب الخروج للحج
(1) وإن
يعالج الخروج من كل تباعة مريد الخروج إلى الحج كانت بمعاملة ولو من جهة الصداق، ومن مثل نذر وتكفير يمين وينفذ ما يجب من وصيّته كله إلا وصية الأقرب، فإن الواجب
الإيصاء له.
وأجاز بعض أن يوصي بما يلزمه ويستخلف أميناً ينفذها (2)
(1) إذا عزم على الحج فينبغي أن يستخير الله تعالى، وهذه الاستخارة لا تعود إلى نفس الحج فإنه خير لاشك فيه وإنما تعود إلى وقته، فمن أراد الاستخارة يصلي ركعتين من غير الفريضة ثم يقول عقبهما: اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن ذهابي إلى الحج في هذا العام خير لي في ديني ودنياي ومعاشي وعاقبة أمري وعاجله وآجله فأقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه، اللهم وإن كنت تعلم أنه شر لي في ديني ودنياي ومعاشي وعاقبة أمري وعاجله وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به. رواه البخاري.
(2) إذا استقر عزمه على الحج بدأ بالتوبة من جميع المعاصي والذنوب ويخرج من مظالم الخلق ويقضي ما أمكنه من ديونه ويرد الودائع إلى أهلها، ويستحل كل من بينه وبينه معاملة في شيء أو مصاحبة. ويكتب
وصيته ويشهد عليها الأمناء ويوكل من يقضي عنه ما لم يتمكن من
- 138 -