عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

عقد الجواهر

ويصل رحمه وجاره ويرضيهما

(1)

باب آداب الخروج للحج

، فإن حاله من لدن خروجه

وفراق أهله وأولاده، وركوب دابته أو غيرها من المركوب أو خروجه بلا دابة، وسلوك مفاوزه (2)، وشق البحر، ومقاساة أهو الهما، وتوحشه فيهما، ولبس ثوبي الإحرام المخالفين للزي المعتاد في اللباس وتلبيته وقدومه البيت أشعث الرأس (3) أغبر وانخلاعه من اللباس، واجتناب كثير من المباح: كالطيب والرائحة والجماع، وصيد البر، ووقوفه شاخصا بصره منكسفا (4) حاله كل فريق بقائده، وإفاضة كل من عرفات وسرعته وغير ذلك ككونهم منقسمين إلى مقبول الحج ومردوده (5)

قضائه من ديونه ويترك لأهله ومن تلزمه نفقتهم إلى حين رجوعه ما يلزمهم من متاع ونفقة وكسوة وغيرها.

(1) صلة الرحم والجار واجبة وهي في سفر الحج أوجب فلا يخرج للحج إلا بعد إرضاء والديه ورحمه وأقاربه وجيرانه وجميع من يتوجب عليه بره وصلته وطاعته فإن منعه أحد الوالدين نظر فإن منعه من حجة الإسلام لم يلتفت إلى منعه بل يحج وإن بغير رضى والده لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وإن منعه من حج التطوع كان له ذلك ولم يجز له الإحرام به. وللزوج منع زوجه من حج التطوع

وليس له منعها من حج الفرض فإن منعها خرجت وإن بلا إذن

(2) جمع مفازة وهي الفلاة لا ماء بها.

(3) ملبد الشعر

(4) سيئا

•

(5) أي عند الله سبحانه وتعالى.

-179 -