الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٣عقد الجواهر
باب المواقيت المكانية
يكثر تردداً كحطاب، وقيل: يلزمه مطلقاً، والأول لابن عباس وقيل: لا يلزم مطلقاً، وهو قول الشافعي وأحد قولي مالك وعلى قول اللزوم مطلقاً، فلا تُدخل مكة إلا بواحد من حج أو
عمرة.
وقيل: لزوم الإحرام خاص بمريد أحدهما، فمن خرج من مكة لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقد دخلها بعمرة مثلاً فله أن يرجع بعد الزيارة بلا عمرة ولا تمتع، وذلك إن رجع لما جاء له أولاً ولم يقصد تجديد دخول الحج (1).
(1) المشهور عند كثير من أهل العلم وجوب الإحرام لدخول مكة، وفي ذلك خلاف مشهور بينهم
نقل الأستاذ سعيد باشنفر عن الإمام ابن حجر في فتح الباري باب دخول الحرم ومكة بغير إحرام قوله: وقد اختلف العلماء في هذا فالمشهور من مذهب الشافعي عدم الوجوب مطلقاً، وفي قول يجب مطلقاً، وفيمن يتكر منه دخولها خلاف، وهو أولى بعدم الوجوب: والمشهور عن الأئمة الثلاثة الوجوب
وفي رواية عن كل. منهم
:
لا يجب، وهو قول ابن عمر والزهري والحسن وأهل
كان
الظاهر، وجزم الحنابلة باستثناء ذوي الحاجات المتكررة واستثنى الحنفية من داخل الميقات، وزعم ابن عبد البر أن أكثر الصحابة والتابعين على القول بالوجوب. أ هـ.
وروى مسلم في صحيحه، باب جواز دخول مكة بغير إحرام: " أن النبي دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه مغفر " وفي رواية: " وعليه عمامة سوداء بغير إحرام ".
- 163 -