عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

عقد الجواهر

باب المواقيت المكانية

وليس خائف فوت لزمه دم عند الشافعي كما لزمه دم عند الخوف وقيل: لزمه الدم رجع أم لم يرجع، أحرم بعد المجاوزة أم لا. وقيل: لا دم عليه وإن لم يرجع إن أحرم بعد (1).

(1) إذا انتهى الآفاقي إلى الميقات وهو يريد الحج أو العمرة، حرم عليه مجاوزته غير محرم بالإجماع، فإن جاوزه عامدا فهو مسيء، وهذا له حالتان:

1 - أن يجاوز الميقات وهو غير محرم، فعليه أن يرجع إليه ليحرم منه سواء تجاوز الميقات عالما أو جاهلا، فإن رجع فأحرم من الميقات ففيه قولان:

ا- لا دم. عليه: وهو قول الجمهور ومشهور المذهب.

ب -

عليه دم: وهو قول أبي سعيد الكدمي رحمه الله فقد أثر عنه قوله: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أنه من جاوز الميقات عامدا غير محرم فعليه دم

ويرجع إلى الميقات حتى يحرم منه، ويلبي منه محرما. أهـ.

أما

من جاوز الميقات غير محرم وخشي إن عاد فوات الحج، أو ضيق الوقت، أو انقطاع الرفقة أحرم من موضعه وعليه دم، وأثم بالمجاوزة و لم يأثم لعدم الرجوع.

2 - إن أحرم بعد مجاوزة الميقات ففيه أقوال:

أ - عليه دم: وهو مشهور المذهب وهو قول جابر بن زيد ومالك وابن المبارك

منه.

وأحمد، وعليه الرجوع للميقات والإحرام منه ب - لا دم عليه: عند بعض أصحابنا إن رجع وأحرم من الميقات، وعند الشافعي إن رجع إلى الميقات إلا أن يكون قد تلبس بنسك كالطواف أو الوقوف

فيستقر عليه الدم.

وكذلك قال الثوري وأبو يوسف ومحمد وأبو ثور.

-17 A-