الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٠عقد الجواهر
باب المواقيت المكانية
لم يجز له، ولزمه دم، ويرجع ويحرم. وقيل: لا دم عليه إن رجع قبل أن يدخل الحرم. وقيل: ولو دخله ما لم يدخل بيوت
مكة. وقيل: ما لم يطف بالبيت
•
ومن قصد مكة لتجر، أو غيره ولم يحرم أساء ولا دم عليه وقيل: أساء وعليه الدم، وهو قول الربيع، وعلى الحطاب ومن يكثر الترداد طواف بعد أن يدخل مكة بلا إحرام، وقيل: لا إساءة ولا دم وجاز لأهل كل ناحية أن يحرموا وإن من
(1)
ميقات غيرهم، سواء أجاء منهم من جاء من ناحية ميقات غيره من دون أن يجاوز ميقات نفسه، أم جاوز ميقاته ثم أحرم من ميقات غيره، مثل أن يترك المدني ذا الحليفة ويحرم من
الجحفة، وهذا هو الصحيح (2).
(1) سبق بيان ذلك مفصلا في موضع قريب من الكتاب فارجع إليه. (2) روى ابن عباس عنه في حديث المواقيت أنه قال بعدما ذكر المواقيت
المكانية:" فهن لهن ولمن أتى عليهن من غير)
والعمرة
سبق تخريجه.
قال الشوكاني: نيل الأوطار 22/ 5
أهلهن لمن كان يريد الحج
قوله: " ولمن أتى عليهن " أي على المواقيت من غير أهل البلاد المذكورة، فإذا أراد الشامي الحج فدخل المدينة فميقاته ذو الحليفة لاجتيازه عليها ولا يؤخر حتى يأتي الجحفة التي هي. ميقاته الأصلي، فإن أخر أساء ولزمه دم عند الجمهور وأدعى النووي الاجماع على ذلك، وتعقب بأن المالكية يقولون: يجوز له ذلك
- 170 -