الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧١عقد الجواهر
باب المواقيت المكانية
وقال مالك وأصحابه (1): من جاوز ميقاته وهو مسـ مسافر وأحرم من ميقات غيره لزمه دم.
قال القطب (2): وهو المتبادر. وأما إذا لم يخرج للحج، بل قصد بخروجه الميقات الآخر لحاجة، ونوى إذا أمضى حاجته فيه
سافر للحج منه، فلا إحرام عليه من ميقاته مطلقا ومن وصل ميقات غيره قبل ميقاته، كأهل الشام ومصر إذا أخذوا المدينة في طريقهم لزمه الإحرام من ميقات غيره عند
الشافعي
(3)
وإن كان الأفضل خلافه، وبه قالت الحنفية وأبو ثور وابن المنذر من الشافعية.
أهـ.
انظر: نيل الأوطار للشوكاني 22/ 5
: شرح صحيح مسلم للنووي 334/ 8
(1) قصر ابن رشد هذا القول على مالك وبعض أصحابه لا كلهم
أنظر: بداية المجتهد 1/ 553
(2) شرح النيل 45/ 4
(3) قال النووي وهو من الشافعية: شرح صحيح مسلم 335/ 8
ان الشامي إذا مر بميقات المدينة في ذهابه لزمه أن يحرم من ميقات المدينة ولا
يجوز له تأخيره إلى ميقات الشام الذي هو الجحفة وكذا الباقي من المواقيت قال: وهذا لا خلاف فيه. أ هـ.
قلت: إن كان يقصد بعدم الخلاف عند الشافعية فقط فنعم، وإلا فإن الخلاف
مشهور وموجود عند غيرهم. والله أعلم.
-171 -