عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

عقد الجواهر

قال القطب

(1)

باب المواقيت المكانية

(2)

: وهو الحق عندي. وقالت المالكية: يجوز له

التأخير إلى ميقاته إن كان يجوز عليه (3) وإلا لزمه الإحرام من

ميقات غيره

قال (4): وظاهر كلام أصحابنا أنه لا يتعين على الإنسان الإحرام من الميقات الأول، كان له، أو لغيره، ويستحبون الإحرام من

الأول وإن كان لغيره، خروجا من الخلاف

ومن كان منزله دون الميقات فليحرم من منزله عند الجمهور وقال مجاهد: يحرم من مكة، جعل من كان داخل الميقات كأهل مكة، وإن أحرم من كان منزله خارج المواقيت من منزله، أو من موضع قبل ما سن توقيته، لزمه إحرامه، وليتق كل منهي عنه للمحرم. روي أن عمر أحرم من بيت المقدس، وأحرم ابن عباس من الشام، والأسود من الكوفة، وعامل عثمان من خراسان شكرا لله على فتحها.

قال علي: من تمام حجتك أن تحرم من دويرتك وكذا قال ابن جبير

(1) شرح النيل 45/ 4

(2) ذكر ذلك الشوكاني في نيل الأوطار 22/ 5

(3) إن كان يجوز عليه: أي إن كان يمر عليه.

(4) شرح النيل 46/ 4

- 172 -