الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٣عقد الجواهر
باب المواقيت المكانية
وفسر " أتموا الحج والعمرة الله (1) بذلك. وقيل: يستحب لمن حج أولا أن يحرم من بيته.
قال القطب (2): وقد يكره ذلك لمخالفته ما عليه الناس، مع أنه لم يرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروي عن شواذ من أصحابه فقط ومع ما يلحق فاعل ذلك من الضرر ولا يأمن الفساد للطول وليس له ولا عليه أن يلزم نفسه ما لم يلزمه (3).
(1) جزء الآية 196 البقرة.
(2) شرح النيل 46/ 4
(3) اختلف العلماء في إحرام من كان متزله خارج المواقيت، هل الإحرام من الميقات أفضل أم الأفضل إحرامه من منزله؟ قولان:
المذهب
أ ـ الأفضل أن يحرم من الميقات: وهو قول الجمهور وبه قال عطاء والحسن البصري ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق وروي عن عمر بن الخطاب، وعليه الإمام القط ـب وهو وعمدتهم في ذلك فعل الرسول وأصحابه، فإنه عليه الصلاة والسلام أحرم من ذي الحليفة وترك الإحرام من مسجده منزله) الذي الصلاة فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام. واستدلوا كذلك بقوله: " يستمتع أحدكم بحله ما استطاع فإنه لا يدري
ما يعرض له في إحرامه " رواه أبو يعلي الموصلي في مسنده عن أبي أيوب. وروى الحسن: " أن عمران بن حصين أحرم من مصره فبلغ ذلك عمر فغضب وقال: يتسامع الناس إن رجلا من أصحاب رسول الله أحرم من مصره رواه سعيد والأثرم.
- 173 -