الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٤عقد الجواهر
باب المواقيت المكانية
ب ــ الأفضل أن يحرم من منزله:
وهو قول أبي حنيفة والثوري وجماعة وعمدتهم في ذلك: أن الصحابة قد أحرمت قبل الميقات، فقد روى ذلك عن ابن عباس وابن عمر وابن مسعود وغيرهم قالوا: وهم أعرف بالسنة من غيرهم، واستدلوا أيضا بما روته أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله قال: " من أحرم من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام بحج أو عمرة، غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، أو وجبت له الجنة " رواه أبو داوود وأحمد وابن ماجه.
وأحرم عمر بن الخطاب من إيليا) القدس (وقال للضبي بن معبد الذي أحرم من
داره: " هديت لسنة نبيك " رواه النسائي وأبو داوود. واعترض عليهم بأن حديث أم سلمة إسناده ليس بالقوي وفيه ضعف، وأما قول عمر للضبي: " هديت لسنة نبيك " فإنه يعني في القرآن بين الحج والعمرة
لا في الإحرام من قبل الميقات، لأن سنة النبي ليل الإحرام من الميقات. وأما قول عمر وعلي: " إتمامهما أن تحرم بهما من دويرة اهلك " فقد تؤول ذلك إلى أن المقصود أن ينشئ لكل منهما سفرا من بلده، وليس أن يحرم بهما أنكر على عمران إحرامه من مصره، وكره أن يتسامع الناس
من بلده، لأن.
به.
عمر
انظر: بداية المجتهد لابن رشد 553/ 1
: بيان الشرع 73/ 22 - 76
: المغني في فقه الحج والعمرة ص 63
: الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي 74/ 3
: المهذب في فقه الإمام الشافعي 691/ 2
: المحلى لابن حزم الظاهري 75/ 7 - 78 دار الفكر.
- IVE -