عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨١

عقد الجواهر

باب المواقيت الزمانية

قبل وقته يحول نفلا، أي بلا عمد، وقيل: أو بعمد وقال مالك: ينعقد حجا (1). وقيل: لا ينعقد حجا لعدم وقته، ولا عمرة لعدم نيتها وهو الصحيح عند القطب رحمه الله (2)

(1) انظر: بداية المجتهد لابن رشد 554/ 1

(2) لا ينبغي الإحرام بالحج إلا في أشهر الحج لقوله تعالى: " الحج أشهر معلومات " 197 البقرة. وهي شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة على الراجح، ومن أحرم قبل وقته ففيه أقوال:

القول الأول: صح وانعقد إحرامه للحج، وإذا بقي على إحرامه إلى وقت الحج جاز

وهو قول المالكية والحنفية والحنابلة والنخعي والثوري وإسحاق.

القول الثاني: انعقد إحرامه عمرة.

وهو قول الشافعية والإباضية - على اختلاف كما سيأتي – وعليه عطاء

وطاوس ومجاهد والأوزاعي وأبو ثور.

القول الثالث: لا ينعقد إحرامه إطلاقا لا حجا ولا عمرة.

وهو قول ابن حزم من الظاهرية والإمام القطب من الإباضية.

أدلة القائلين بالقول الأول:

أ. قوله تعالى " يسألونك عن الأهلة هل هي مواقيت للناس والح

البقرة فدل على أن جميع الأشهر ميقات.

189

ب. قوله تعالى " وأتموا الحج والعمرة الله " 196 البقرة، قالوا أن الله سبحانه

-1 A 1 -