عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

عقد الجواهر

باب المواقيت الزمانية

وتعالى أمرنا بإتمام الحج والعمرة، فمن أحرم بالحج قبل أشهره انعقد إحرام ووجب عليه أن، يتمه لأنه مأمور بالإتمام.

ج. أنه إذا أحرم قبل الميقات المكاني انعقد إحرامه وصح فكذلك إذا أحرم قبل

الميقات الزماني، فهذا مثل ذاك.

د. أنه أحد نسكي القران فجاز الإحرام به كالعمرة.

أدلة القائلين بالقول الثاني:

هنـ

أ. قوله تعالى " الحج أشهر معلومات " 197 البقرة، والمراد بأشهر الحج هـ وقت الإحرام، لأن الحج لا يحتاج إلى أشهر فدل أن المراد وقت الإحرام. ب. أن الإحرام نسك من مناسك الحج فكان محددا له وقت معين كالطواف والوقوف وغيرهما من أعمال الحج.

ج. أن من التزم عبادة في وقت نظيرتها انقلبت إلى النظير كمن صلى الظهر قبل الأوان فإنه ينعقد إحرامه نفلا، وكمن صام نذرا في رمضان فكذلك من أحرم بالحج في غير أشهره انقلب إحرامه إلى عمرة، لأن العمرة نظير الحج.

أدلة القائلين بالقول الثالث: قالوا لا ينعقد إحرامه بالحج لأن الحج له وقت معين لقوله تعالى " الحج أشهر معلومات " 197" البقرة.

ولا ينعقد عمرة لعدم النية ولأن الأعمال بالنيات لقوله " إنما الأعمال

بالنيات ولكل امرئ ما نوى " متفق عليه:

انظر: المغني والشرح الكبير 227/ 3

: المغني في فقه الحج والعمرة ص/67

: بداية المجتهد لابن رشد 555/ 1

- 182 -