عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

عقد الجواهر

باب كيفية الإحرام

العقل إذ كيف يسوغ للعمرة وهي مختلف في وجوبها أن تنقلب إلى حج وتقوم مقامه وهو مجمع على وجوبه وفرضيته، وهذا القول لا أعلمه لمن من أصحابنا إذ لم أجده بين ثنايا ما لدي من كتب

والمسألة خلافية كذلك عند قومنا، فذهب الحنابلة والشافعية والمالكية إلى أن حكم من أهل بعمرتين أو حجتين انعق اد إحرامه بأحدهما، وقال الحنفية: ينعقد إحرامه بهما وعليه قضاء أحدهما.

قال في المصنف: 105/ 8

وأن أهل بعمرتين لا تصح له عمرت رتان والمثبت له واحدة، يثبت له ما يقضي الخبر

بخلافه أهـ.

وقال في موضع آخر: 113/ 8

و من أهل بحجتين وأحرم لهما لم يحصلا له ولا إحداهما إذ المهل بحجتين إهلاله وإحرامه فاسد، لترك القصد بالنية إلى أحدهما، لأن الواجب على الإنسان حجة واحدة ولا يجب غيرها إلا أن يكون نذراً ولا يتأتى في حال واحد فعل واحد يكون فرضاً وتطوعاً والتطوع لا يصير فرضاً إلا بدليل. أهـ وعن أبي سعيد: منهج الطالبين: 56/ 7

رتان ولا حجتان بإحرام واحد، فإذا كان هكذا ثم

و معنى قولهم:: أنه لا يقع. عمر أحرم بحجتين في أشهر الحج لم يبعد أن يلزمه معنى الإقران ويكون محرماً بحجة مع العمرة لثبوت العمرة، ولأنه لا يستحيل الإحرام إلي شيء لا يثبت. أهـ.

قال ابن قدامة في المغني: 252/ 3 إذا أحرم بحجتين أو عمرتين انعقد بإحداهما ولغت الأخرى وبه قال مالك والشافعي، وقال أبو حنيفة: ينعقد بهما وعليه قضاء إحداهما لأنه أحرم بهما ولم

يتمهما.

-

193 -