الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٤عقد الجواهر
باب كيفية الإحرام
قال القطب رحمه الله (1): والأول في المسألتين أصح. ومن لم يلب عند إحرامه لم يدخل في حج أو عمرة، ولم يصح إحرامه، فالتلبية افتتاح الحج، كالتكبير للصلاة. وقيل: من جهل التلبية ولم يلب حتى فرغ وقد أهل بالتكبير، فإنه يُهرقُ دماً (2) وأما من لم يل وهو عالم بالتلبية فلا حج له
وأجاز مالك والشافعي الإحرام بلا تلبية، كما أجاز مالك النية في الصلاة أن تجزيء عن تكبيرة الإحرام، ويرى دماً على مر أحرم بلا تلبية. وقال الشافعي: سنة، لا دم في تركها قال القطب (3): وقال أصحابنا وبعض الشافعية، وابن حبيب من
المالكية: إن التلبية ركن لا يجبره الدم.
ولنا أنهما عبادتان لا يلزمه المضي فيهما فلم يصح الإحرام بهما كالصلاتين وعلى هذا لو أفسد حجه وعمرته لم يلزمه إلا قضاؤها، وعند أبي حنيفة: يلزمه قضاؤهما معاً بناء على صحة إحرامه بهما. أهـ.
انظر: المصنف 113،105/ 8
:
منهج الطالبين 56/ 7
: المغني والشرح الكبير 252/ 3
: المهذب في فقه الإمام الشافعي 700/ 2
(1) شرح لنيل 54/ 4
(2) عزى صاحب المصنف هذا القول إلى بعض المالكية.
انظر: المصنف 109/ 8
(3) شرح النيل 55/ 4
-198 -