الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٦عقد الجواهر
باب كيفية الإحرام
وقال مالك: أكره الزيادة فيها على تلبية رسول الله الله، ولكن روي عنه أنه لا بأس أن يزاد فيها ما كان ابن عمر يزيد وهذه الزيادة هي: "لبيك اللهم لبيك
لبيك وسعديك، والخير في يديك، والرغباء إليك والعمل "رواه مسلم. وقال النووي والأوزاعي ومحمد بن الحسن: له أن يزيد فيها ما شاء وأحب. وكذلك قال أبو حنيفة وأحمد.
وقال الترمذي والشافعي: إن زاد في التلبية شيئاً من تعظيم الله تعالى فلا بأس وأحب إلي أن يقتصر.
وروي عن الشافعي وأبي يوسف قولهما: لا ينبغي أن يزاد على تلبية النبي
المذكورة.
وقد روي عن جماعة من الصحابة زيادات مختلفة: فمنهم عبد الله بن عمر
كما تقدم، ومنهم عبد الله بن مسعود، فروي عنه أنه لي فقال:
11
11
لبيك عدد الحصى والتراب.". وكان عمر بن الخطاب يقول بعد التلبية:
لبيك ذو النعمى والفضل والحسن لبيك، لبيك مرهوباً ومرغوباً إليك ". وروى أبو داود وابن ماجة من حديث جابر بن عبد الله قال: " أهل رسول فذكر التلبية. قال: والناس يزيدون ذا المعارج ونحوه من الكلام والنبر
يسمع
فلا يقول لهم شيئاً ". وحكى ابن رشد في البداية عن الظاهرية قولهم: إنها واجبة باللفظ المتفق عليه عن الرسول الله، ولكن إمام الظاهرية ابن حزم الأندلسي قال في المحلى بعد أن ذكر حديث التلبية: 94/ 7
(
" ومن زاد ذكر الله تعالى فحسن ومن اختصر على هذه فحسن كل ذلك ذكر
حسن .. فكلامه هذا لا يدل على الوجوب. فليتأمل.
انظر: فقه الإمام جابر بن زيد 336
-197 -