الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٨عقد الجواهر
باب كيفية الإحرام
وندب رفع صوته في الحج والعمرة بالتلبية كلما سارت راحلته أو علا شرفاً أو هبط وادياً، أو سمع ملبياً
وقالت الظاهرية رفع الصوت بالتلبية واجب (1). وصح الرفع بكل وقت إلا حيث يخاف أن يشغل الناس عن صلاتهم فلا يرفع
الصوت.
لا
يسمي
المدينة
أحد قوليه: الإطلاق أولى لما روى طاوس قال: خرج رسول الله من حجاً ينتظر القضاء فنزل عليه القضاء وهو بين الصفا والمروة فأمر أصحابه من كان منهم أهل ولم يكن. معه هدي أن يجعلوها عمرة ولأن ذلـ أحوط لأنه لا يأمن الإحصار أو تعذر فعل الحج فيجعلها عمرة
ـك
قال: ولنا أن النبي هلال لو أمر أصحابه بالإحرام بنسك معين فقال: " من " شـ منكم أن يهل بحج أو عمرة فليهل، ومن أراد أن يهل بحج فليهل ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل ".
اء
والنبي وأصحابه إنما أحرموا بمعين لما جاءت به الأحاديث الصحيحة، ولأن أصحاب النبي الا الله الذين كانوا معه في صحبته يطلعون على أحواله ويقتدون به أعلم به من طاوس، ثم أن حديثه مرسل والشافعي لا يحتج بالمراسيل فكيف صار إليه مع مخالفة الروايات الصحيحة المسندة والاحتياط ممكن بأن يجعلها عمرة فإن شاء كان متمتعاً.، وإن شاء أدخل عليها الحج فصار قارناً. أهـ. وما ذهب إليه ابن قدامة هو الذي عليه العمل في المذهب، والله أعلم. (1) استدل الظاهرية على ذلك بأدلة منها ما رواه النسائي: عنه قال: "
جاءني جبريل فقال لي: يا محمد مر أصحابك فليرفعوا أصواتهم بالتلبية ".
قال ابن حزم: المحلى 93/ 7
-19 A-