الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٩عقد الجواهر
(1) whe
باب كيفية الإحرام
وكان من مضى لا يبلغون الروحاء وهي على مرحلة من المدينة حتى تبح أصواتهم بالتلبية كذا قيل ونُسب ذلك لأصحاب النبي .. ولا يسرف في رفع الصوت ولا يلح وليكثر، ولا يرد السلام حتى يتم التلبية، وقيل لا رد عليه، وصحت التلبية ولو جنباً، أو حائضاً، أو نفساء، أو وقت الزوال، أو الطلوع، أو
الغروب.
ولا يرفع الملبي الصوت في المساجد إلا في مسجدي مكة ومنى فيسمع في غيرهما من يليه (2). والإكثار بها أفضل. وهي من شعار الحاج والمعتمر، وبها يعلم إذا استقبله ناس أو ركب ويدعى له، ويجانب عنه ما يجانبه المحرم.
هذا أمر - والأمر للوجوب - ولكنه استدرك في موضع آخر فقال:
سياق
" ويرفع الرجل والمرأة صوتهما بالتلبية ولابد. وهو فرض ولو مرة " فسـ كلامه يفيد الوجوب المؤقت لا الدائم بمعنى أنه يكفي أن يرفع صوته بالتلبية مة واحدة حتى يتحقق الوجوب. (1) ممن نسب ذلك إلى الصحابة رضوان الله عليهم ابن حزم في المحلى من طريق سعيد بن منصور قال: 94/ 7
كان أصحاب رسول الله لا لا اله إذا أحرموا لم يبلغوا الروحاء حتى تبح أصواتهم. (2) كره بعض العلماء رفع الصوت بالتلبية في غير مسجدي مكة ومنى وعلى هذا الإمام مالك والعلة في ذلك أن المساجد لم توضع للتلبية، وهذان المسجدان لهما تعلق بالحج فلهما تعلق بالتلبية. وذهب أصحابنا إلى جوازها في كل
-199 -