عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

عقد الجواهر

باب أنواع الحج

رسول الله الله أحق أن تأخذ أو بقول ابن عباس إن كنت صادقاً ". قال النووي: 467/ 8 هذا الذي قاله ابن عمر هو اثبات طواف القدوم للحاج وهو مشروع قبل الوقوف بعرفات، وبهذا الذي قال ابن عمر قال العلماء كافة سوى ابن عباس وكلهم يقولون أنه سنة ليس بواجب إلا بعض أصحابنا، ومن وافقه فيقولون واجب يجبر تركه بالدم والمشهور أنه سنة ليس بواجب ولا دم في

تركه. أهـ.

ويدلل على صحة مذهب الجمهور كذلك ما رواه محمد بن عبد الرحم: أن رجلاً من أهل العراق قال له: سل لي عروة بن الزبير عن رجل يهل بالحج فإذا طاف بالبيت أيحل أم لا؟ فإن قال لك: لا يحل، فقل له إن رجلاً يقول ذلك قال: فسألته، فقال: لا يحل من أهل بالحج إلا بالحج، قلت: فإن رجلاً كلن يقول ذلك، قال بئس ما قال، فتصداني الرجل فسألني فحدثته، فقال: فقل له: فإن رجلاً كان يخبر أن رسول الله الله قد فعل ذلك، وما شأن أسماء والزبير فعلا ذلك؟ فقال: فجئته فذكرت له ذلك، فقال: من هذا، فقلت: لا أدري قال: فما باله لا يأتيني بنفسه يسألني أظنه عراقياً؟ قلت: لا ادري، قال: فإنه قد كذب، قد حج رسول الله الله فأخبرتني عائشة رضي الله عنها أن أول شيء بدأ به حين قدم مكة أنه توضاً، ثم طاف بالبيت، ثم حج أبو بكر فكان أول شيء بدأ به الطواف بالبيت ثم لم يكن غيره، ثم عمر مثل ذلك، ثم حج عثمان فرأيته أول شيء بدأ به الطواف بالبيت، ثم لم يكن غيره ثم معاوية وعبد الله بن عمر، ثم حججت مع أبي الزبير بن العوام فكان أول شيء بدأ به الطواف بالبيت، ثم لم يكن غيره، ثم رأيت المهاجرين والأنصار يفعلون ذلك ثم لم يكن غيرهم، ثم آخر من رأيت فعل ذلك ابن عمر ثم لم ينقضها بعمرة، وهذا ابن

216 -