الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢١عقد الجواهر
باب أنواع الحج
لم يقم، فلا دم عليه، خلافاً لجابر بن زيد، ولو أتم العمرة في اشهر الحج ولو لم يفعل منها قبل أشهره إلا الإحرام بها فالمعتبر وقت الإحرام، لا الفراغ منها. وفي قول جابر: يعتبر الفراغ، فإن كان في اشهر الحج لزمه الهدي ولو كان الإحرام قبلها، وكذا إن اعتمر فيها ثم جاء لأهله أو لأفق بعيد ورجع في
سنته فحج أو لم يحج أو لم يرجع فلا دم عليه، إلا على قول الحسن: أن العمرة. مطلقاً في أشهر الحج متعـ متعة، فعليه دم. وكذلك لا دم على من اعتمر في أشهره ولم يرجع وكذلك إن رجع لأهله وهم داخل الحرم.
وقال طاووس: من اعتمر في غير أشهره وأقام بحج من عامه
إنه متمتع يلزمه الهدي
(1)
يعذر به حتى تذهب أيام الحج فيأتي البيت ويطوف ويسعى بين الصفا والمروة ثم يتمتع بحله إلى العام المقبل فيحج ويهدي. أ هـ.
(1) اختلف العلماء فيمن أنشأ عمرة في غير أشهر الحج ثم أقام حتى أتمها، ثم حج من عامه، هل يعتبر متمتعاً فيلزمه هدي أم لا؟
قال جابر بن زيد: يعتبر متمتعاً ويلزمه هدي، لأن العبرة عنده بوقت الفراغ من
العمرة، فلما فرغ منها في أشهر الحج فهو متمتع.
وبهذا قال سعيد بن المسيب وابن حزم ومالك.
قال في بداية المجتهد: 569/ 1
قال مالك: عمرته في الشهر الذي حل فيه، فإن كان حل في أشهر الحج فهو
- 221 -