عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

عقد الجواهر

باب انواع الحج

متمتع، وإن حل في غير أشهر الحج فليس بمتمتع. أ هـ.

وقريب من هذا قال أبو حنيفة والشافعي والثوري إلا أن الثوري اشترط أن يوقع

طوافه كله في شوال. وبه قال الشافعي

•

وقال أبو حنيفة: إن طاف ثلاثة أشواط في رمضان وأربعة في شوال كان متمتعاً وإن طاف أربعة أشواط في رمضان وثلاثة في شوال، لم يكن متمتعاً، فالعبرة عنده بإيقاع أكثر الطواف.

غـ

وقال أبو ثور: إذا دخل في العمرة في غير أشهر الحج فسواء طاف لها في أشهر الحج أو في أشهر الحج لا يكون متمتعاً، وبهذا قال أصحابن الخلاف أنه هل يكون متمتعاً بإيقاع إحرام العمرة في اشهر الحج فقط أم بإيقاع

وسبب

الطواف معه؟ ثم إن كان بإيقاع الطواف معه فهل بإيقاعه كله أم أكثره؟ فأصحابنا وأبو ثور يقولون: لا يكون متمتعاً إلا بإيقاع الإحرام في أشهر الحج

لأن بالإحرام تنعقد العمرة. فالمعتبر إذا وقت الإحرام لا وقت الفراغ منها.

وقال جابر بن زيد وسعيد بن المسيب ومالك وابن حزم: إن فرغ منها في أشهر الحج فهو متمتع، وإن فرغ منها في غير أشهر الحج فهو غير متمتع. فالمعتبر وقت الفراغ منها لا وقت الإحرام لها.

•

وقال أبو حنيفة: إن أوقع بعض الطواف وأكثره في شهر الحج وبعضه الآخر في غير شهر الحج فهو متمتع، وإن كان عكس ذلك فلا وقال الثوري والشافعي: إن أوقع جميع طوافه في شهر الحج فهو متمتع وإلا فلا. قال ابن قدامة في المغني: 241/ 3

إن أحرم بالعمرة في غير اشهر الحج ثم حلّ منها في اشهر الحج فإنه لا يكون متمتعاً على ما ذكرناه عن أحمد. ونقل معنى ذلك عن جابر وأبي عياض وهو

- 222 -