عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٤

عقد الجواهر

باب أنواع الحج

ومن اعتمر في باقي أشهر الحج فلا دم عليه (1) لأنه إن فعل بعد عرفة وقبل الزيارة، لم يتمتع بطيب أو نحوه أو بطواف نفل أو

بعد الزيارة، لم يصدق عليه قول الله تعالى: " إلى الحج (2) الثاني: أن يفرد بحج ثم يحوله العمرة (3). وشرطه: أن يكون مقلد للهدي (4) فإن كان معه هدي وجب عليه إتمام حجه

غير

فلو حج عن نفسه واعتمر عن غيره في اشهر الحج مع كمال جميع الشروط المتعلقة بالتمتع لم يعد ذلك ممتعاً، وكذلك لو حج عن شخص واعتمر عن آخر

فهو ليس بمتمتع. وبهذا الذي ذكرناه قال بعض المالكية وبعض الشافعية. انظر: الذخيرة 293/ 3

(1) لا يكون متمتعاً إلا إذا جمع بين العمرة والحج في أشهر الحج وهي شهران وعشرة أيام عند أصحابنا:، ومن شروط التمتع أن يسبق الوقوف بعرفة لأن المتمتع يتحلل بعمل العمرة وهذا لا يتحقق له بعد الوقوف لبقائه على الإحرام أما لو أحرم للعمرة بعد تحلله الكامل من الإحرام وذلك بعد الزيارة فلا يكون متمتعاً كذلك، لأن العمرة وقعت حينئذ بعد الحج، والله سبحانه يقول: " فإذا

أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج ". فاشترط وقوع العمرة قبل الحج. (2) البقرة جزء الآية 196

(3) فسخ الحج وتحويله إلى عمرة جائز عند أصحابنا، بل هو مستحب إن قدم مكة قبل العشر بأيام. وهذا مذهب الحنابلة أيضاً، والجمهور على خلاف ذلك فهم يمنعون فسخ الحج إلى عمرة. ولكل فريق أدلته وحججه وسيأتي بيان جميع ذلك مفصلاً قريباً من هذا الموضع إن شاء الله تعالى.

(4) التقليد: أن يجعل في عنق الهدي حبل ويعلق فيه نعلان أو قشر شجر أو غير

- 224 -