عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

عقد الجواهر

باب أنواع الحج

ولم يجز له فسخه، لحديث عائشة: " خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لخمس ليال بقين من ذي القعدة، ولا نرى إلا أنه الحج – أي إلا أن الذي أحرمنا به الحج - فلما دنونا من مكة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يكن معه هدي إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة أن يحل (1).

ولحديث جابر بن عبد الله: " قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن محرمون بالحج فطفنا بالبيت وسعينا بين الصفا والمروة فأمرنا النبي من لم يكن معه هدي أن يحلق، قلنا يا نبي الله: أمرتنا بالإحلال وأنت محرم؟ فقال: " أحلوا، فإني لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما الهدي ولا أحللت " (2) الخ.

قادت

قال القطب (3): فتراه أمر من لم يكن معه هدي أن يحل. قال: ومعنى " لو استقبلت من أمري ما استدبرت" لو كان

ذلك فيكون علامة على كونه هدياً.

وذكر التقليد هنا على جهة التغليب لأن الغالب في الهدي كونه مقلداً أو مشعراً إقتداء بالرسول، والمعنى: أنه يمتنع عليه فسخ الحج إلى عمرة إذا

ساق الهدي مطلقاً أي بتقليد وإشعار أو بدونهما

•

(1) رواه الشيخان من طريق الأسود عن عائشة، وللربيع معناه من طريق

أبي الشعثاء عن.

عائشة

(2) متفق عليه

(3) شرح النيل 61/ 4

- YYO-