عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٦

عقد الجواهر

باب أنواع الحج

الباقي من عمري هو ما مضى منه لتركت التقليد وأحللت، لما ظهر لي أن هذا الأخير خير

فمن أفرد بحج وحوله لعمرة لزمه هدي وكان متمتعاً، فإذا طاف وسعى أحل إلى أن يخرج لمنى، فيهل بحج من بطحاء مكة مل بين جبليها أبي قبيس والأحمر إلى مفترق الطريقين: طريق أهل مكة إلى عرفة وطريق العراق. والتمتع بنوعيه أسهل وأرفق قال القطب (1): وأفضل عندنا من الإفراد، والإفراد أفضل من القرآن (2).

(1) شرح النيل 62/ 4

(2) اختلف الفقهاء في الأفضل من هذه النسك الثلاثة إلى ثلاثة مذاهب:

المذهب الأول: الأفضل التمتع ثم الإفراد ثم القران: وعليه أصحابنا الإباضية وهو مذهب الحنابلة والظاهرية والشيعة الإمامية، وبه قال جماعة من الصحابة والتابعين منهم: ابن عمر وابن عباس وابن الزبير وعائشة والحسن وعطاء وطاوس ومجاهد وعكرمة وجابر بن زيد وهو أحد قولي الشافعي. قال الإمام السالمي رحمه الله في شرحه على المسند: 257/ 2 ثم اختلفوا هل القرآن أفضل من التمتع والإفراد؟ فذهب جماعة. والتابعين إلى أن القران أفضل، وذهب جمع آخر من الصحابة والتابعين وم بعدهم إلى أن التمتع أفضل وهو المذهب وعليه العمل عند أصحابنا اختياراً

من

الصحابة

للأفضل، لأن رسول الله الله أمر به من لم يسق الهدي من أصحابه. أ. هـ

ـن

-226 -