الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧عقد الجواهر
باب أنواع الحج
أدلة القائلين بأفضلية التمتع:
1 - عن جابر وغيره من حديث متفق عليه أن النبي لا قال: " لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي والجعلتها عمرة " فإنه أمر من لم يسق الهدي أن يفسخ. حجه ويتمتع، وتأسف لأنه ساق الهدي فكان سبباً لعدم تحلله بالعمرة مع أصحابه. ولو لم يكن التمتع هو الأفضل لما أمر به أصحابه وتمناه
لنفسه.
- أن التمتع منصوص عليه في كتاب الله تعالى بقوله " فمن تمتع بالعمرة إلى الحج " دون سائر الأنساك
3 - أن في التمتع زيادة نسك عن الإفراد إجماعاً وعن القرآن عند البعض وهو الدم (الهدي)
4 - أن القائلين بأفضلية القرآن يحتجون بفعله له، والقائلين بأفضلية التمتع يحتجون بقوله، وتقديم القول أولى عند التعارض كما تقرر عند الأصوليين لاحتمال كون فعله خاصا به دون غيره كنه الالها عن الوصال في الصيام مع فعله
13
•
له، ونكاحه بغير ولي ولا شهود مع قوله: " لا نكاح إلا بمولى وشهود ". - أن المتمتع يجتمع له الحج والعمرة في اشهر الحج مع كمالهما وكمال أفعالهما على وجه اليسر والسهولة. فأما القرآن فإنما يؤتى فيه بأفعال الحج وتدخل أفعال العمرة فيه. والمفرد يأتي بالحج وحده 6 - أن أكثر الروايات أن النبي الا الله حج متمتعاً، روى ذلك عمر وعلي وعثمان وسعد بن أبي وقاص وابن عباس وابن عمر ومعاوية وأبو موسى وجابر وعائشة وحفصة بأحاديث صحيحة، وإنما منعه من الحل الهدي الذي كان معه. ففي حديث عمر أنه قال: " إني لا أنهاكم عن المتعة وإنها لفي كتاب الله ولقد
- 227 -