عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

عقد الجواهر

باب أنواع الحج

على من زعم أنه مال حج متمتعاً أو مفرداً بردود كثيرة، وله في المسألة بحث طويل يقع في ثمان وثلاثين صفحة فراجعه فقد اشبع المسألة بحثاً وتحقيقاً

المذهب الثالث: الأفضل الإفراد ثم التمتع ثم القرآن:

وبهذا قال مالك والشافعي والأوزاعي وأبو ثور والنووي وروي ذلك عن.

وعثمان وجابر وابن مسعود وابن عمر وعائشة وابن عباس.

قال النووي في شرح مسلم: 185/ 8

اختلف العلماء في هذه الأنواع الثلاثة أيها أفضل: فقال الشافعي ومالك وكثيرون أفضلها الإفراد ثم التمتع ثم القرآن، وقال أحمد وآخرون أفضلها التمتع، وقال أبو حنيفة وآخرون أفضلها القرآن، وهذان المذهبان قولان للشافعي والصحيح تفضيل الإفراد ثم التمتع ثم القرآن. أهـ.

أدلة القائلين بأفضلية الإفراد: 1 - أن المفرد والمتمتع يأتي بكل واحد من النسكين بكمال أفعاله، والقارن يقتصر على عمل الحج وحده فكان الإفراد والتمتع أفضل.

- أن الذين رووا الإفراد روايتهم أرجح من رواية غيرهم من الصحابة وضح ذلك من رواية جابر وابن عمر وعائشة وابن عباس وهؤلاء لهم مزية في حجة الوداع على غيرهم.

فأما جابر فهو أحسن الصحابة سياقة لرواية حديث حجة الوداع فإنه ذكرها من

حين خروج النبي من المدينة إلى آخرها فهو أضبط لها من غيره.

وأما ابن عمر فصح أنه كان آخذ بخطام ناقة النبي الله في حجة الوداع وأنكر على من رجح قول أنس على قوله وقال: كان أنس يدخل على النساء وهن

- 231 -