الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣عقد الجواهر
باب أنواع الحج
فقال: صلّ في هذا الوادي المبارك وقل عمرة في حجة " وفي رواية للبخاري " وقل عمرة وحجة ".
3 - أن الخلفاء الراشدين أفردوا الحج بعد النبي له واظبوا على إفراده فحج أبو بكر بالناس مفرداً وحج عمر بن الخطاب عشر سنين بالناس مفرداً وكذلك عثمان مدة خلافته، ولو لم يكن الإفراد أفضل وعلموا أن النبي له حج مفرداً لم يواظبوا عليه مع أنهم الأئمة وقادة الإسلام ويقتدى بهم في عصره
فكيف يليق بهم المواظبة على خلاف فعل رسول الله. - أن الإفراد لا يجب فيه دم بالإجماع وذلك لكماله، ويجب الدم في التمتع والقرآن وهو دم جبرا ران لفوات الميقات وغيره فكان ما لا يحتاج إلى جبر أفضل. والدليل على أنه دم جبران لا دم نسك أن من عجز عنه يصوم بـ دل الدم
وسقوطه عن حاضري المسجد الحرام لقوله سبحانه ". . . ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام " البقرة جزء الآية 196، ولو كان نسكاً لم
يسقط.
ه - أن الأمة أجمعت على جواز الإفراد من غير كراهية، وكره عمر وعثمان وغيرهما التمتع وبعضهم كره التمتع والقران فكان الإفراد أفضل.
6 - أن النبي له أمر أصحابه بالتمتع ليبين لهم جواز العمرة في اشهر الحج، وما ذكره بعض أهل العلم من أن ذلك لا داعي له لأن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر قبل ذلك ثلاث عمر كلها في ذي القعدة، غير صحيح لأن ذلك لم يذهب ما في نفوسهم، بدليل أنه عظم عليهم ذلك كما جاء في حديث ابن عباس في الصحيحين " كانوا يرون العمرة في اشهر الحج من أفجر الفجور … إلى أن قال: فقدم النبي و أصحابه صبيحة رابعة مهلين بالحج فأمرهم أن يجعلوها
- 233 -