عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

عقد الجواهر

باب أنواع الحج

من أهل مكة ولا ذي طوى (1)، فإن اختل شرط فلا دم عليه. ومن اعتمر قبل شوال، ثم خرج عن الميقات لزيارة رسول الله. في أشهر الحج، لزمه الهدي إن تمتع عند رجوعه وقيل: لا. وقد يصدق عليه أنه من أهل المسجد الحرام فلا متعة، وله أن يكون كحطّاب ولبان يحرم ويطوف ويحل بلا عمرة، فلا هدي

عليه

ومن دخل بعمرة في أشهر الحج جاز له تحويلها إليه اتفاقاً فيكون مفرداً بعد كونه متمتعاً (2).

•

الحج على العمرة قبل حله منها صار قارناً ولا يلزمه دم المتعة (1) يضاف إلى الشروط الستة السابقة شرط سابع وهو أن تكون العمرة والحج

عن شخص واحد، فإن اختلفا فلا دم على فاعلهما

(2) هذه المسألة من مشكل المسائل، فإنه لا يتصور بحال فسخ العمرة إلى حج لأن الفسخ إنما يكون بالتحلل من الإحرام بعمل العمرة، وإن هو فعل ذلك لم يكن مفرداً، لأنه اعتمر، وإن بقي على إحرامه بالعمرة ولم يعمل لها أعمالها من طواف وسعي وحلق حتى فرغ من أعمال الحج لم يكن ذلك إفراداً أيضاً بإجماع. اللهم إلا أن يقال: إن تحويل العمرة إلى حج يقصد به تحويل التلبية من

الإهلال بالعمرة إلى الإهلال بالحج، وهذا ليس بفسخ، ولم أجد ما يرفع الإشكال عن هذه المسألة في كتب أصحابنا ولا عند غيرهم. ثم إني بحثت المسألة. شيخنا الخليلي حفظه الله فقال: إن ذلك يتصور في حق الحائض والنفساء التي دخلت بعمرة فأدركها الحيض أو النفاس فخافت فوات الحج وهي لم تفرغ بعد من طواف العمرة فلها أن تحول الإهلال بالعمرة إلى

- 240 -