عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

عقد الجواهر

باب أنواع الحج

سُراقة قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: " أخبرنا عن عمرتنا هذه، ألنا خاصة؟ " أي عن عمرتنا التي فسخناها من الحج هل هي لنا معشر من فعلها فقط، أم لا لغيرنا ولا لنا بعد، أم هي للأبد؟ " قال:" هي للأبد (1) ".

ومن فسخ الحج للعمرة على أن يبقى محرماً ولا يحل حتى يقرب الإحرام بالحج، ففيه الخلاف السابق. وقيل يجوز فسخ الحج إلى العمرة مطلقاً إلا إن أهل به في غير اشهره (2).

(1) الحديث بتمامه رواه جابر بن عبد

بالحج

خالصاً

الله

رضي

الله

عنه قال: " أهللنا مع النبي

لا يخالطه شيء فقدمنا مكة لأربع ليال خلون من ذي الحجة

فطفنا وسعينا ثم أمرنا رسول الله الله أن نحل وقال: لولا هديي لحللت، ثم قام

اقة سرا

بن

مالك فقال: يا رسول الله أرأيت متعتنا هذه لعامنا هذا أم للأبد؟ فقال: بل هي للأبد " رواه البخاري وأبو داوود والمسلم معناه. (2) اختلف العلماء في حكم فسخ الحج إلى العمرة إلى ثلاثة أقوال:

القول الأول: أنه سنة مستحبة:

وهو قول الإباضية والحنابلة وبه قال ابن عباس ومجاهد والحسن، فإذا قدم الحاج مفرداً أو قارنا ولم يسق معه الهدي استحب له أصحابنا ومن ذكرنا التحلل من الحج بعمل العمرة لا سيما إذا قدم قبل الحج بأيام.

قال في المغني والشرح الكبير: 246/ 3

إذا كان مع المفرد والقارن هدي فليس له أن يحل من إحرامه ويجعله عمرة بغير

خلاف علمناه فأما

من لا هدي معه فيستحب له إذا طاف وسعى أن

- 242 -