الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣عقد الجواهر
باب أنواع الحج
يفسخ نيته بالحج وينوي عمرة مفردة فيقصر ويحل من إحرامه ليصير متمتعاً إن لم يكن وقف بعرفة وكان ابن عباس رضي الله عنه يرى أن من طاف بالبيت وسعى فقد حل وإن لم ينو ذلك، وبهذا الذي ذكرناه قال محـ اهد والحسن وداوود وذهب أكثر أهل العلم إلى أنه لا يجوز له ذلك لأن الحج أحد النسكين فلم يجز
فسخه كالعمرة. أ هـ.
أدلة أصحاب هذا القول:
استدل القائلون بجواز الفسخ بأمره عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع للذين أفردوا الحج وقرنوا أن يحلوا كلهم ويجعلوها عمرة إلا من كان معه الهدي في أحاديث كثيرة متفق عليها عن أربعة عشر من الصحابة وهم: جابر بن عبد الله وسراقة بن مالك وأبو سعيد وأسماء وعائشة وابن عباس وأنس وابن عمر والربيع بن سبرة والبراء وحفصة وعلي وفاطمة وأبو موسى الأشعري، وروى عن هؤلاء الصحابة طوائف من كبار التابعين حتى صار منقولاً عنهم نقلاً يرفع الشك ويوجب اليقين ولا يمكن لأحد أن ينكره أو يقول لم يقع، ومن جملة الأحاديث الدالة على جواز الفسخ ما يأتي:
أ - عن ابن عباس قال: " قدم النبي الا الله وأصحابه الأربع خلون من العشر إلى مكة وهم يلبون بالحج فأمرهم رسول الله الله أن يجعلوها عمرة " وفي لفظ: " وأمر أصحابه أن يجعلوا إحرامهم بعمرة إلا من كان معه الهدي ". متفق عليه
ب - عن الربيع بن سبرة عن أبيه قال: خرجنا مع رسول الله الله حتى إذا كنا مالك المدلجي: يا رسول الله، أقض لنا قضاء قوم كأنما
بعسفان، قال اقة
سر
بن
ولدوا اليوم، فقال: " إن الله عز وجل قد أدخل عليكم في حجة عمرةً، فإذا
قدمتم فمن تطوف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة فقد حل إلا من معه هدي
11
- 243 -